ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

458

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

قال العلّامة رحمه اللّه في النهاية : لو غسل الثالثة ، بطل وضوؤه إن كان في اليسرى ؛ لحصول المسح بماء جديد ، وإلّا فلا ؛ للامتثال ، فلا يؤثّر فيه الزائد « 1 » . انتهى . وناقش في هذا الاستدلال صاحب المنافع : بأنّه يتمّ إن قلنا بعدم وجوب الترتيب في المسح ، وجواز المسح باليد الواحدة ، وبأنّ أخبار المنع مطلقة ليس فيها التقييد بجميع الأعضاء أو البعض ، أو بلزوم المسح بالماء الجديد . انتهى . وفي الوجهين نظر لا يخفى وجهه ، فليتأمّل . [ التذييل ] الخامس : يجوز التثليث للتقيّة ، بل يجب . والدليل عليه - مضافا إلى وجوب دفع الضرر ، وعموم ما دلّ على التقيّة - روايتا عليّ بن يقطين وداود الرقّي ، المتقدّمتان « 2 » . وما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن داود بن زربي - بكسر الزاء المعجمة وسكون الراء المهملة ثمّ الباء الموحّدة ، كما في جملة من الكتب ، ومنها الذكرى « 3 » - قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الوضوء ، فقال لي : « توضّأ ثلاثا ثلاثا » قال : ثمّ قال لي : « أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ » قلت : بلى ، قال : فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به ، فقال : كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضّأ هذا الوضوء ، قال : فقلت : لهذا والله أمرني » « 4 » . انتهى . قوله : « وأنا لا أعلم به » أي كنت بحيث يقال لي ذلك ، فليتأمّل . وعلى هذا يحمل أيضا ما رواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات بإسناده المذكور فيه

--> ( 1 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 40 . ( 2 ) في ص 408 - 405 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 185 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 82 ، ح 214 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 71 ، ح 219 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 443 ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، ح 1 .